سوني

سوني

 

دَع الفُرْسَ يَرْقُدونَ بِسلام

واعْلَمْ أنّ آلَ البيتِ لا ينسجونَ دائماً

على مِنْوالٍ واحد

قَدْ يُبَدِّلونَ سُلوكَهم غداً

فَيُقرّرونَ أنَّ هَدَفَهم في الحياةِ

أن لا يَذهبَ أيٌّ من أحفادِ ريغان الصِغار

ضحِيّةَ سيّارةٍ مسرعة

 

*

 

ما حِزبُ اللهِ مِنْ غَيْرِ كاميراتِ السوني؟

حِزْبُ اللهِ اختراعٌ يابانيّ

غَرْبِيٌّ إلى أقصى حَدّ

مع أنَّ اليابانَ في أقصى الشرق

اليابانُ اخْتِراعٌ غربيّ

وأمّا حزب الله

فَصُنِعَ في اليابان

 

*

 

حزب اللهِ هو السينَما

السينَما مِنْ غَيْرِ لَعِب

إلّا أنّهُ السينما هل سَمِعْتَ بسينما الجِدّ

التي يموتُ فيها الأبطالُ حَقّاً

مُلَبّينَ نداءَ العَدَسات

ولَكِنّها السينما

على كلّ حال

تَخَيّلْ كَمْ يَكْثُرُ إذّاكَ الممثّلونَ

كَمْ يكثُرُ إذّاكَ الأبطالُ

ما دامَ أَنَّهُم هم أنْفُسُهم

جُمْهورُ المتَفَرِّجين

 

*

 

أرثي لِحالِ كِسْرى

الذي لم يركبْ قَطُّ

مرسيدس 600

وهذا مع أنّه رَكِبَ العَرْشَ

بَعْدَ دَهْرٍ من عَهْدِ سُلَيمان

الذي اقتنى مِن جِهَتِهِ

شاشةً وجِهازَ فيديو

وجِنِّيّاً لا عَمَلَ لهُ

غيرَ إدارة الأفلامِ باليد!

 

تَغْلِب

قريباً

سيُرْضيكَ يا أَخا تَغْلِب

إذا تَوَجَّهْتَ إلى فِراشِكَ

أنْ تَسْلُكَ إليهِ الخطَّ العسكريّ

هذا بينَما تتَأَخَّرُ زوجَتُكَ

قليلاً

وهي قادمةٌ إليكَ

مِنْ أَقاصي المَطْبَخِ

مَكْسُوّةً بِأَختامِ وُلاةِ الأَمْنِ

 وديوانِ الجَمارِك

تَعْريفات

 

الطائفُ ذَكَرُ الطائفةِ

الشقيقةُ واحدةُ الشقائقِ

أو صُداعٌ

يُحْتَمَلُ أنْ

يصيبَ العدُوَّ

أيضاً

*

العَدُوُّ

مِنْ عَدا يَعْدو

اسمُ صِفةٍ للسريعِ الجَرْيِ

لِمَنْ يُبالِغُ في العَدْوِ نَحْوَكَ

مَنْ لا يكِفُّ عن العَدْوِ نَحْوَكَ

إلى أنْ يَعْدو علَيْكَ

*

الشِنْكاشُ

ما نَسْعى في إضاعَتِهِ

قَبْلَ أنْ نَعْرِفَ ما هو

ما لا نَعْرِفُ أَيْضاً

ما قَرابَتُهُ مِن الدِكِّ

ولا مِن التُوكِ

ولكِنْ لا نَحْتاجُ أنْ نَعْرِفَ ما هُوَ

لِنَرى

قرابَتَهُ صَريحةً

بالبوصُلةِ…

كُلَّما ضاعت

*

هذا ولَمّا كُنّا

نُعادي مَنْ يُعادينا

كانَ مُرَجّحاً أنْ

نُجاري (أيْ نُعادي)

مَنْ يُجارينا

أَيْ (إذا شِئْتَ) أنْ نُباري

مَنْ يُبارينا

*

نُبالِغُ في المعاداةِ

نُفْرِطُ في المُجاراةِ

نَمْضي قُدُماً في المُباراةِ

حَتّى أَنّنا قدْ نَخِرُّ مَغْشِيّاً عَلَيْنا

بَيْنَ ذِراعَي العَدُوِّ

الذي قَدْ يُجارينا في الإغْماءِ

مِنْ فَرْطِ الدَهْشة…

 

تَتِمّة

 

 

تَتِمّة

 

… وأَمّا القولُ

إنّ المقابرَ لا مَخارِجَ لها

فهو مُجَرّدُ استنتاجٍ

وَصَلْتُ إليهِ

بِمُفْرَدي

مِن قولِ المِصْريّين

– المُحْدَثينَ لا القُدَماء –

إنَّ الأكْفانَ

لا جُيوبَ لها

*

فَلا يبقى

– والحالة هذهِ –

غَير أن أتَقَدّمَ

بالتَهاني

مِن السَيّدِ المَسيحِ

أو مِن الإمامِ المَهْديِّ

(مِن أَيِّهِما يَظْهَرُ أَوّلاً

بَعْدَ هذا التَلَكّؤِ المتَمادي)

*

ثُمَّ أنْ أَتَقدّمَ بالتَبْريكِ

مِن الإنسانيّةِ أيضاً

بأَبدعِ ما غَنّتْ:

بتُلْكُمُ القصائدِ

قصائدي التي ثَبَتَ

مُؤَخَّراً

أنّني

لنْ أَكْتُبَها

أبداً…

 

تبَرُّع

 

خَرَجْتُ مُكَشْلَحاً في الزَمْهَريرِ  /  وعُدْتُ وقد غَدَوْتُ على شَفيرِ

فأَلْجَأَني العَياءُ إلى عِلاجٍ  /  بَذَلْتُ لنَيْلِهِ شَرْوى النَقيرِ

وآلَمُ مِنْ سَقامِ الجِسْمِ أنّي  /  تُقَلِّبُني النَدامةُ في سَريري

وما نَدَمي على ذَنْبٍ ولكنْ  /  نَدِمْتُ كَمَنْ تَبَرَّعَ للحريري

 

 

 

جواب سلام الراسي

وقاكَ اللهُ مِنْ شَرٍّ خَطيرِ  /  ومِنْ عَوَزٍ إلى شَرْوى نَقيرِ

أَتَيْتَ الشِعْرَ موزوناً مُقَفّى  /  يُذَكِّرُ بالفَرَزْدَقِ أو جَريرِ

جَميلٌ ما أَتَيْتَ بهِ وإنّا  /  لَنَطْمَعُ منكَ بالشيءِ الكَثيرِ

أَعِدْ للشِعْرِ زَغْردةَ القوافي  /  تَرَ التأييدَ في عَهْدِ الحريري

الله

الله ملك الخلوات

ثلج الجبل العالي

يذوب بدفء شمسه

*

الله ثلج الجبل

لم تقنصه شبكات الطرق

*

الله

خرير مياهٍ ضعيف

في سراديب النوم

في مغارة الصحو القصوى

*

فما لي أرى الشرك يؤمّ الجماعات

ما لي أرى الناس لا يجمعون على خير

وهذه الجماعات لا تعرف الله

*

أرى الله

عاد لا يحبّ الحشود

أراه أعطى الجماعة يده

وأولاها ظهره
*

الجماعة تلغط باسم الله

تتقرّب ممّن تراهم رجالَه

ثمّ تنساه حين تدّعيهم

ثمّ تُعجبُ بنفسها فتنساهم

حين تدنو من شمس العداوة

فتشتعل القشّة اليابسة

ويعلو الدخان من الكوم الرطب

 

 

اللَقَب

اللَقَب

 

طالَما أَعْجَبَني

صغارُ الكَسَبةِ في

بَرْنامَجِ الحِزْبِ الشُيوعيّ

قامةُ أَطْوَلِهِم

مِتْرٌ ورُبْعُ مِتْرٍ

يُسَدِّدونَ إلى

كِبار الرَأْسِمالِيّينَ

لَكَماتٍ قَوِيّةً

كُلُّها تَحْتَ الزُنّار

*

صِغارُ الكَسَبةِ

لَيْسوا طَبَقةً

(على حَدِّ عِلْمِ الحِزبِ)

هُمْ يَظْهَرونَ

هُنا وهُناكَ

وِحْداناً وزُرافاتٍ

وأمّا الطَبَقةُ

فَتكونُ دَبِقةً

مَثَلاً طَبَقةُ الجُبْنةِ

في صَواني الكُنافة

*

هذا والطبقةُ

جِدُّ لَبِقةٍ

تَلْبَثُ مُحْتَجبةً

فيما هِيَ تُؤْكَلُ

عَلَيْهِ لَمْ تَظْهَر مَثَلاً

لِتَتَفَرّجَ

على وزيرِ العَمَلِ

ورَئيسِ الاتِّحادِ العامِّ

حينَ أَنْزَلا

بِروحِ العُلومِ الرِياضيّةِ

فاصِلةً

في وَسَطِ المُؤَشِّر

*

وأَمّا صِغارُ الكَسَبةِ

فَدَأْبُهُم

صُحْبةُ النَهارِ

يُفَرِّقُهُم في المَدينةِ

فَيُناوِلُكَ واحِدُهُم

خَسّاً وبُرْتُقالاً وبطاطا

وقَدْ يُناوِلُكَ

في يَوْمٍ آخَرَ

حَبّةَ مِشْمِشٍ مباشِرةً

وقَذائفَ

أَصَبْنا حِينَ لَقّبْناها

بالمَحاشي

*

رِمْيةً مِن غيرِ رامٍ

كانَ هذا اللَقَبُ

إي والله!

 

 

الشريط

كنتُ شابّاً

في ما مضى

هادئَ الطَبْعِ بَطيءَ الحَرَكة

أَنْظُرُ مِنْ طَرْفٍ خَفيّ

إلى الجُمْجُمةِ المَكْتوفةِ الذراعَيْن

فَلا أَلْمسُ الشريطَ وإن كانَ على الأَرْض

*

ولا أَزالُ اليَوْمَ

هادئَ الطَبْعِ بَطيءَ الحَرَكة

أُطيلُ النَظَرَ إلى الشَريطِ وأُنْشد:

“ألا لَيْتَ الشَبابَ يَعودُ يَوْماً!”

الرغبة

لِمَ يوجَدُ قَبلُ وبَعْدُ؟

لِمَ يوجَدُ قَبْلُ ويوجَدُ بَعْدُ؟

لِمَ لا أُبْصِرُ

(لا الآنَ بَلْ بَعْدَ مُدَّةٍ)

أُمّي وأَبي

عَروسَيْنِ

يَتَحَرَّقانِ رَغْبةً

في رؤْيَتي

مَغْسولاً

بِدَمِ وِلادَتي؟

 

20-5-1996

 

 

الدكوانة

تُعْجِبُني

تَعاوُنِيَّةُ أنطلياس الاستهلاكيّة

بِفَرْعَيْها:

فَرْعِ أنطلياس وفَرْعِ الدِكْوانة

وأمّا حَرَكةُ أنطلياس الثقافيّة

فباتَ لها فَرْعانِ أيضاً

ولكنّهما باقيانِ مَعاً

في أنطلياس

هكذا يَضْمُرُ الأُفُقُ

وتَضيقُ الحيلةُ

حَيْثُ يَسْتَبِدُّ المُثقّفون