… وهذا “تصديرُ” الدفترين الثالث والرابع من “الفسبكات”، اللذين صدَرا هذا الأسبوع عن دار “شرق الكتاب”، في بيروت. وقد أصبحَت النُسخةُ الورقيّةُ منهُما مُتاحةً في المكتبات، والرقميّةُ بواسطة Amazon.
وفي “التصديرِ” نوعٌ من التعريف بالخيط الذي ينتظمُ هذا المشروعَ كلَّه…
تصدير
مرّةً ثالثةً (بَعْد “دفتر الفسبكة” و”الفسبكات – الدفتر الثاني”) أٌُقْدِمُ على جَمْعِ ما كان من “فسبكات”ي في كتابٍ، وقد جعلتُه (أو جعلَه حجمه) هذه المرّةَ في جزءين. هي عشرُ سنواتٍ أخرى من الفسبكة كانت، في كثيرٍ من آونتِها، عاصفةً: في لبنان الذي يبقى موضوعها الأبرز، وفي محيطه وفي العالم. فهي بدأَت ب”الحَراكِ” الذي أطلقَتْه أزْمةُ النُفايات في بيروت وتوسّطَها انهيارُ النظام المصرِفيّ اللُبنانيّ والحرَكةُ الشعبيّةُ العارمة التي انطَلَقَت على الأثر وتَبِعها انفِجارُ مرفإ بيروت وهو الذي زامنت النكبةُ به نكبةَ الوباءِ فزادت صحبةَ الوَباءِ ثِقَلاً. وهي – أي السنوات العشر – انتهت مع فوز دونالد ترامب ثانيةً برئاسة الولايات المتّحدة فيما الإبادةُ ماضيةٌ قُدُماً في فلسطين و مَعها ما صحبَها من استحالةِ “حربِ الإسناد” على الجبهةِ اللبنانيّةِِ إلى مقتَلةٍ مدمّرةٍ: مَقْتَلةٍ آلَتْ إلى نهايةٍ متردّدةٍ عاثرةٍ لا تزالُ طفَراتُها اليوميّةُ تُدْمي اللبنانيّين ولو انّها تفَتّقَت عن استعادةِ شيءٍ من الانتظام في القوام الدستوريّ للدولة اللبنانيّة واكَبَ جَلاءَ النظام الأسديّ عن سوريّة ويَسّره انقلابُ الميزان ما بينَ الوصايتين القابضتَين على المَصير اللبنانيّ…
هذا كلّه رأيتُه يزكّي جَمْعَ حَصادي من “الفَسْبَكاتِ” في هذه السنين: يُزَكّيهِ بشرطٍ واحدٍ هو أن تُحاكي الخواطِرُ بسويّتِها (أي بما هي كلامٌ) سويّةَ ما استوحَتْه أحياناًُ من حوادث (بما هي وقائع أو موضوعات). ليس في يدي أن أضمنَ هذه المحاكاةَ وإنّما بذلتُ وسعي والسلام. على أنّ الموضوعَ ليس وحدهُ ما حملَني على ركوب هذا المركبِ نفسَهُ مجدّداً. بل إنّ دافعي المتقدّمَ قد يكون حفاوتي التي ظلّت تنمو بهذا النوعِ الأدبيّ الذي أزاولهُ ههنا وهو فنّ الخاطرة. ذاك فنٌّ شبهُ متروكٍ في الأدبِ العربيّ المعاصرِ وقد وجدتُ أنّ الفيسبوك (وغيرهُ من شبكات التواصل، كلّاً بحسبِ منطقِها) يغري بمزاولتِه واستطلاعِ ممكناتهِ وتظهير مزاياه، مفسحاً له في المجالِ بينَ أنواعٍ تمتُّ له بنسبٍ قريبٍ أو بعيدٍ: من المقالةِ إلى الطُرفةِ، بل أيضاً إلى بعضِ الشعر…
هو إذن فنٌّ قلّما اتّخِذ حرفةً في ثقافتنا المعاصرة. ولكن هذه هي الحالُ أيضاً (أو تكاد تكون) في الثقافة الغربيّة أيضاً وهي التي استرشدناها في رسم خريطةِ الأنواع التي تتوزّع بينها أعمال كتّابنا. يصِحُّ هذا، على الخصوص، إذا كان ما نسمّيه “احترافاً” للخاطرة يؤول إلى تشكيل الخواطر وحدها تآليف قائمةً برأسها. فهذه حالةٌ تبدو – في حُدودِ ما أَعْرِفُ – نادرةً نسبيّاً في ما هو مشهورٌ من تراث الآداب الغربيّة، وإن تكن الندرةُ لم تحل دون استئثار هذا النوع ببعضٍ من قمم هذا التراث، بَلَغها بفضلِ أقلامٍ عبقريّةٍ: من باسكال ومُعاصِرِه لا روشفوكو إلى نيتشه فإلى تشوران في أيّامنا. وهذا إذا تركنا جانباً عهوداً أبعد من هؤلاء نقع فيها، مثلاً، على مفكّري الإغريق السابقين لسقراط ومعظم ما بلغنا من أعمالهم “شذراتٌ” تندرج بلا عُسْرٍ تحت هذا الباب.
في الآداب العربيّة، وهي غنيّةٌ بالحِكَم والأمثالِ غناها ب”الومضاتِ” الصوفيّة وبالنوادر والطُرَف (وهذه كلّها يسعها أن تكون قريبةَ النَسبِ إلى ما ندعوه “الخاطرة”) يظهر (في ما خلا السهوَ والغلطَ!) أنّه ترتّب علينا أن ننتظرَ جبران خليل جبران – حاذياً حَذْوَ نيتشه في هذا الأمرِ وفي غيره – لنجدَ بين أيدينا “كتُبَ خواطر” ننسبها إلى هذا النوع غير متردّدين بينه وبين نوعٍ آخرَ أو أنواع… هذا وأظْهَرُ ما يحضرني، بعدَ جبران، من كتبٍ نسجت على منواله، لهذه الجهة، عملٌ لَبِثَ مغموراً نسبيّاً هو “من لا شيء” لخليل رامز سركيس الصادر في بيروت في آخِر الخمسينات من القرن المنصرم… ولا بُدّ من الالتفاتِ، في هذا المعرض، إلى كونِ البعضَِ ممّا يتقدّم إلينا على أنّه كتُبُ “خواطر” يخرُجُ، في واقع أمرهِ، من حدودِ هذه الفئة. من ذاكَ أنّ كتابَ “خواطر” لطه حسين إنّما هو مجموع مقالاتٍ في نقدِ القصّة. هذا فيما تُوافقُ “خواطر الصباح” لعبد الله العروي، عن كثَبٍ، ما نقترحه هنا مفهوماً للخاطرة، إلخ…
يتعيّن علينا التشديد – بعدَ هذا – على كون الندرة في “كتبِ الخواطر” ليست بحالٍ من الأحوال ندرةً في الخواطر. بل الخاطرةُ، بما يُفترضُ أن تكون عليه من ضآلةِ الجِرْمِ والألمعيّة، تُطلَبُ كثيراً ويكثر ورودُها ويسهُلُ اندراجها في نصوصٍ طويلةٍ أو قصيرةٍ، في كتُبٍ أو مقالاتٍ أو قصائد ولا ينبُذُها أيّ نوعٍ من الأعمالِ الأدبيّة أو “الفكريّة” على اختلافها. وقد ذكرنا الحِكَمَ والأمثالَ والومضات الصوفيّة والنوادر وما جرى مجراها. وهذا كلّه يسعه أن يتخذ قيافةَ النثرِ أو قيافةَ الشعر وأن تتنوّع أساليبهُ وموضوعاتُهُ بلا حَدّ. فكيف وقد ازدادَ ميلُ الشعرِ، في أيّامنا، إلى الاستواءِ نثراً؟! ذاك سببٌ معاصرٌ واسعُ الأثر (ولكنّ “سوابقَهُ”، في عهودٍ سَلَفَت، غيرُ قليلةٍ) لتخفّي “الخاطرةِ” في أساليبَ استقرّت لها أسماءُ أخرى وفي نصوصٍ تفيضُ عن حدودِ الخاطرةِ من كلّ حدبٍ وصوب.
منَحَ الفيسبوك (وتويتر الذي باتَ يُدعى “إكْس” خصوصاً… وغيرهما من نظائرهما) فرصةَ حضورٍ وارفٍ للخاطرة بِما هي خاطرة… أو أيضاً بما هي عنصرٌ بارزٌ إلى حدّ التصدّر في نصٍّ آخر. حظِيَت الخاطرة بهذه الفرصة بحكم الحجم الضامر الذي تغري به أو تمليه الشبكات للمنشورات فيها وبحُكمِ ما تزكّيه الرغبةُ التلقائيّة في أثرٍ معزّزٍ يكونُ للمنشورة في “نَفْسِ” الجمهورِ الذي يتلقّاها فورَ ظهورِها وإن يكن هذا التلقّي يبقى متاحاً مدّةً من الزمن. تتحكّم في هذه المدّة وفي نطاق الظهور وكيفيّاتٍ أخرى له خوارزميّات الشبكة. ولكنّ “فوريّته” الناشئةَ من الاستغناء عن المهل والشروط المعتادة في مساقِ النشرِ التقليديّ، تبقى فعليّةً على الرغم من هذا التحكّم.
لا تماثلَ أيضاً ما بين المتحصّل من تأليف كتابٍ مادّتُه الخواطر وتكوّن كتابٍ من خواطر تسلسلَ نشرُها على “جدارٍ” فسبوكيّ. وذاكَ أنّه يُفْتَرَضُ، في الحالةِ الأولى قَدْرٌ معتَبَرٌ من التجانس يُرَجَّحُ أن يتعمّد المؤلّف تحصيلَه. هذا فيما تأتي الخاطرةُ الفسبوكيّة مستجيبةً لمزاج اليوم الذي صيغت فيه ولا يبعُدُ أن يُمْليها حَدَثٌ عامٌّ أو خاصٌّ شهدَه ذلك اليوم فتجيءُ بمثابةِ تعليقٍ على خبره. من هذا الباب، نَلِجُ إلى قدرٍ من التداخل تتقبّله الفسبكة ما بين “الخواطر” و”اليوميّات”، وهذا من غير أن يعني التداخلُ التزاماً بوتيرةٍ يوميّةٍ في الفسبكة أو انتظاماً في استيحاء حوادث اليوم أو في التعليق عليها. وأيّاً يكن الأمر، لا رعاية، في حالتي، لهذا الانتظام ولا ذاك الالتزام. في بعضِ الأيّام، وجدتني أغامر بثلاثِ منشوراتٍ أو أربعٍ وفي حالاتٍ أخرى، انقطعتُ عن النشر أيّاماً أو أسابيع. لم أتردّد أيضاً في تفويت حوادثَ ذاتِ أهمّيّةٍ ولا في الاستكثار من خواطرَ واهيةِ العلاقةِ بالراهنِ أو مستجيبةٍ للحظةٍ من هَمٍّ ذاتيّ…
إلى هذا، سوّغ الفيسبوك، في حالتي، هذا الخليطَ من الأشكالِ أو الأساليبِ، في الخواطرِ، فضلاً عن تباينِ الموضوعات. وهذه ثمرةٌ لكَوْنِ الخاطرةِ بنتِ اللحظةِ أو بنتِ اليوم قد تستذكرُ سياقاً أسلوبيّاً أو موضوعيّاً ما فتُدرجُ نفسَها فيه وقد لا تفعلُ، بل تأتي مبتوتةَ الصلةِ – في الظاهر، على الأقلّ – بما سبق وما قد يلي. فها هنا لا تأخذ الخواطرُ على نفسِها أن تكون سجلّاً ليوميّات العالم، فلا تستولِدُها، بالضرورةِ، أهمّيّةُ حدثٍ ما، وإنّما تمليها قيمةُ ما تأتي به هي نفسُها، في الشكلِ والمضمون، بِما هي نصّ. ذاك ما حملني، في عنوانِ كتابِ الفسبكاتِ الأوّلِ الذي أصدرتُه، على اعتبارِ هذه الأخيرةِ “نُتَفاً”، لا من سيرةِ العالمِ الجاريةِ، بل “من سيرةِ البالِ والخاطر”، وهو ما لا يزالُ غالباً على هذا الكتابِ الحاضرِ بجزْءَيهِ أيضاً.
يبقى أنّ هذا التعاقبَ السائبَ بين الصيغِ والموضوعاتِ، وقد شدّدتُ على ملازمتِه الفسبكاتِ المستويةَ كتاباً (وهذا بخلافِ ما هي عليه الحالُ عادةً في كتبِ الخواطرِ التقليديّة) لا يؤولُ إلى تجريدِ الكلِّ المتحصّلِ من الفسبكاتِ من صفتهِ الشخصيّةِ أي من انتسابَه إلى كاتبٍ بعينِه. وذاك أنّ أسلوبَ الكاتب يبقى مؤكّد الحضور في ما وراءَ أساليبه! وبمقدارِ ما لأسلوبِ الكاتبِ ولهمومهِ من وضوحِ الشخصيّةِ يبقى شخصُهُ ماثلاً، في منشوراتهِ، خَلفَ سائرِ ما يتقمّصهُ من شُخوص… أو إنّ هذا هو مأمولُ الكاتبِ أيّاً يَكُن، في كلِّ حال. مأمولُ الكاتبِ، في حالتي، هو أيضاً أن يَمْنَحَ الشَتاتُ المشارُ إليهَِ جملةَ الكتابِ خفّةً في حركة القارئِ من موضعٍ فيه إلى آخر، ملطّفاً من الوقع النفسيِّ لجَسامةِ حجمه.
وبَعْدُ فهل كلّ ما يطالعنا من منشورات الفيسبوك أو جُلُّه يقبلُ النسبةَ إلى نوع الخاطرة؟ … وهذا مع التسليم بأنّ الخاطرةَ قد تكونُ في خمسِ كلماتٍ وقد تملأُ صفحةً وأنّها قد تكونُ مُحاجّةً وقد تكونُ طرفةً وقد تكونُ لَسْعةًً وقد تكونُ استبشاراً بشيءٍ أو بشخصٍ، إلخ، إلخ. واضحٌ جدّاً أنّ واقعَ الحالِ أبْعَدُ ما يكونُ البعدُ عن لزومِ الفسبكةِ مِثالَ الخاطرة. هذا واضحٌ إلى حدٍّ يغني عن طلبِ البرهان. وإنّما رميتُ إلى إبراز الإغراء الذي تنطوي عليه مُزاوَلةُ الفسبكةِ باجتراح الخواطر. وهذا إغراءٌ لا يَؤولُ، بطبيعةِ الحالِ، إلى حَبْسِِ الفيسبوك، بقَضِّهِ وقَضيضِهِ، في هذا المَحْشر. وإذا كانت الخواطر، بمعناها المُرادِ في المَعْرِضِ الذي نحن فيه، نوعاً من الأنواعِ الأدبيّةِ كان من تحصيلِ الحاصلِ أن يجترحها مكتوبةً، من بينِ جحافلِ الفسابكة، مَن “أَدْرَكَتْهُ حِرْفةُ الأدب”. وهو ما يعيّنُ لخواطرِ هذا الكتابِ مَوْضِعَها المأمولَ من عالَمِ النُصوص التي لا يَدْخلُ من أنواعِها إلّا الأقلُّ في مُسَمّى الأدب. وهو ما جعلني أُبْرِزُ، في موضعٍ آخرَ، اقتضاءَ نوعِ الخواطرِ المنشورةِ هنا “عملَ الكتابةِ” أو “صناعتَها” (وهذه لا تُفيدُ التصنُّع، بل يغلبُ أن تستبعده) بما هو معلومٌ لها من شروط… ولم يكن إصدارُ المجموع في كتابٍ (أو كتُبٍ) ليستقيمَ من غيرِ هذا الانتماءِ الأدبيِّ للنصوص. هذا الإصدارُ يوطِّدُ، من جهتِه، الانتِماءَ المُشارَ إليه مقترحاً بعضَ الفسبكةِ نوعاً ذا شرعيّةٍ من الأنواعِ الأدبيّة الجديدة أو فرعاً ذا ميزاتٍ يُخْتَصُّ بها من نوعٍ قائمٍ هو أدبُ الخاطرة.
وعلى غِرارِ ما كان منّي في الكتابين السابقين، ألزمَني تغليبُ نوعِ الخاطرةِ بحذفِ بعضٍ من منشوراتي هي أوّلاً ما لا يدخل تحت هذا الباب. حذفت مقالاتٍ وصوراً وأشرطةً لي ولآخرين كنت قد استحسنتُ استعادتَها من مواضعَ أخرى، وحين وجدتُ فائدةً في الإبقاءِ على الإشارةِ إلى هذه الاستعادة أبقيتُ عليها. وحذفت ما كان قد وقَعَ (مع طولِ المدّةِ) من تكرارٍ للخاطرةِ نفْسِها في موضعينِ أو ثلاثة. وصحّحتُ أخطاءً ماديّةً، مجتنباً كلَّ تعديلٍ للفحوى أو للموقفِ، سواءٌ أكانَ الرأيُ المقترح قد ثَبَتَ صوابُه لاحقاً أو ظهَرَ خطَلُه. وأضفتُ بين معقوفتَين [ ] في مَواضعَ قليلةٍ ما يُسمّي مناسبةً للنصِّ يُفْترضُ أنّها تاهت من ذاكرةِ المُتَصَفِّح. على أنَّ حجمَ المادّة الضخمَ ألزمَني بحذفِ منشوراتٍ وجدتُ أنّ بقاءََها وعدَمَهُ سِيّانِ تقريباً. هكذا حذفتُ، فضلاً عمّا سبقت الإشارةُ إليه، معظمَ ما كنتُ نشرتُهُ في حِينهِ من “أخبار”ي الشخصيّة: إلقائي محاضرةً هنا أو مشارَكتي في ندوةٍ هناك أو قيامي برحلةٍ عدتُ منها بصُوَرٍ، إلخ. والحقّ أنّني (مع اقتناعي بضآلةِ ما للواحدة من هذه المنشورات من وجاهةٍ بمفرَدِها) وجدتُ هذا الحذفَ مؤسفاً لإخلالِهِ بعضَ الشيءِ بالصفةِ الشخصيّةِ لشريط المنشوراتِ هذا برمّته. وزادني أسفاً أنّ تخفيض الحجم الذي أتاحه الحذف بقي ضئيلاً نسبيّاً وإن يكن بلغ مقداراً يكفي، مع الاضطرارِ إليهِ، لتَسْويغِه.
هذا وكنتُ، في أوقاتِ عزوفي عن الفسبكةِ، قد تعاطيتُ “التغريد” في تويتر أحياناً، ولم يكن لي فيه “سِرْبٌ” يُعْتَدّ به. وقد أدرَجْتُ، في هذا الكتاب، ما أثمَرهُ ذاك اللجوءُ الطارئُ من منشوراتٍ، وهذا في المواضعِ الموافقةِ لتواريخها. وهي لا تختلف عن الفسبكاتِ إلّا بإملاءِ تويتر حدّاً أقصى ضئيلاً لحجمِ كلٍّ منها. هذا ما كان!
… وعلى قولي كلّما اقترحتُ مادّةً للقراءةِ على قارئٍ: “مقروءُ الهَنا!”