لا مَقامَ للسَلْوى
لا مَحَلَّ للعالَمِ
مَعي هذه الليراتُ
ووُجوهٌ بعيدة.
*
رُبَّما كانت الرابيةُ
فَوْقَ النَهْرِ
لا تَزالُ
مُنْذُ تِلْكَ الساعةِ الثانية
*
بَرْدٌ في الليلِ
ولَمْ أَبْرَحْهُ
بَرْدٌ في الخابيةِ
وكانَ عَلَيَّ أنْ أُطيل
*
فَما تُرانا نَفْعَلُ اليَوْمَ
بالرغبةِ في الإطالة؟
ألَمْ يَكُنْ مُحالاً
أنْ نَسْكُتَ ههُنا؟
*
هذه مَجَرّةٌ خَفيفةٌ
فيها مِحَسّةٌ للخَيْلِ
هذه مَجَرّةٌ خفيفةٌ
أَطْرَبَتْها الدَنِمَرْك.
*
مَعي هذه الليراتُ
وَمَعي آثارُ عَصا
في التُرابِ
أَمْ في مَواضِعَ…
أَمْ في مَواضِعَ
عادَ لا يُؤلِمُ ذِكْرُها؟
*
وأنْ أَخْرُجَ مِنَ البَيْتِ
لنَعْثُرَ على سِكّينٍ
ولِنَلْثَغَ بالزايِ معاً.
*
عُدْتُ سالِماً
وأُحْصي البوقَ والصَحْنَ
وشِقَّ الثَوْبِ
يا لَيْتَ
لا يَطْلَعُ من الكَتِفَيْنِ
اللَيْلُ ولا النَهار.
*
لا السِكّينُ يَقْطَعُ الليلَ
ولا ناراً أَجِدُ
لِيَأْسي من التَبْغِ والتُنْباك
وَلا مَوْطئَ لأُفُولٍ
فَنَرْحَل.
(أيّار 1993)